سواء كنت تبحث عن التعلم بهدف رفع مستوى معيشتك أو لمجرد تلبية الشغف أو لتلبية متطلبات سوق العمل، فإنني هنا لأقدم لك إرشادات شاملة تساعدك في بدء رحلتك في تعلم البرمجة. ستتعرف في هذا المقال على خطوات عملية مدروسة، جربتها بنفسي واستفدت منها، لتسهل عليك دخول هذا العالم المثير.
إن وجود دافع واضح سيساعدك على رسم مسارٍ دقيق نحو النجاح في عالم البرمجة، الذي قد يبدو معقدًا في البداية. من الضروري أن تتعرف بشكل أعمق على علم الحاسوب ومفاهيم البرمجة وأنواعها المختلفة، وهذا سيوفر لك الأساسيات التي تحتاجها لأي مجال قد تنخرط فيه لاحقًا.
ستساعدك معرفتك الشاملة بالمجال على تحديد التخصص المناسب لك، إذا لم تكن قد قررت بخياراتك بعد، بالإضافة إلى اختيار لغات البرمجة والأدوات اللازمة للعمل في هذا المجال. كما أن فهمك للمجال سيجنبك ارتكاب أخطاء شائعة، مثل اعتقادك أن البرمجة محدودة بنوع واحد من التطبيقات، بينما قد تجد وظائف تناسب اهتماماتك في مجالات أخرى.
إليك مجموعة من السيناريوهات التي ينبغي أن تأخذها بعين الاعتبار في هذه المرحلة:
أ) إذا كان هدفك الرئيسي هو تحسين وضعك المالي
إذا كان دافعك هو تحسين مستوى معيشتك، فإن عليك التعرف على الفرص المتاحة في سوق العمل المحلي.
ب) إذا كنت تسعى للتطور في مجالك الحالي
العديد من المجالات، خاصة الأكاديمية، تتطلب اليوم بعض المهارات البرمجية. لذا، عليك تحديد اللغات والأدوات المستخدمة في مجالك والتي تحتاج إلى تعلمها، بدلاً من استثمار وقتك في دراسة ما لا يلزمك. بدأت البرمجة تتداخل مع معظم القطاعات، بدءًا من الإدارة وحتى الهندسة والطب، لذا ابحث جيدًا عن الفرص المتاحة في مجالك.
ج) إذا كان لديك شغف بالبرمجة وترغب في استكشاف المزيد
إذا كان شغفك هو الدافع الرئيسي، فهناك لغات برمجة مناسبة للمبتدئين، مثل لغة بايثون، التي يمكن أن تكون بوابتك لاستكشاف معظم مجالات البرمجة.
د) إذا كنت مهتمًا بتطوير مهارات التفكير المنطقي
في هذه الحالة، سيكون هناك بعض اللغات والأدوات التي تناسب أهدافك، ومعرفتها ستوفر لك الكثير من الوقت والجهد.
ليست هذه كل السيناريوهات، لكنها من الأكثر شيوعًا. وقبل الانتقال إلى الخطوة التالية، أنصحك بالبدء بالتعلم عن علوم الحاسوب، فقد كان ذلك مفيدًا لي جدًا في بداياتي.
دورات مميزة أنصحك بدراستها قبل الغوص في عالم البرمجة
أ) مقدمة في علوم الحاسوب CS50 (جامعة هارفارد)
تُعد هذه الدورة من بين الأفضل على مستوى العالم، حيث استفاد منها الملايين من الطلاب الطموحين الذين يسعون لبدء مشوارهم في مجال البرمجة. يقوم بتقديم هذه الدورة الأستاذ المعروف ديفيد جي مالان، الذي يتميز بأسلوبه الفريد في التوصيل. تتناول الدورة مجموعة واسعة من المواضيع، بدءًا من المفاهيم الأساسية والخوارزميات، وصولًا إلى هياكل البيانات، الأمان، وتطوير الويب.
ب) دورة علوم الحاسوب من Crash Course (متوفرة على يوتيوب)
على الرغم من أنها ليست بنفس شهرة دورة CS50، إلا أنني أعتبرها ذات قيمة كبيرة. تقدم لك هذه الدورة نظرة شاملة ومبسطة لكل ما تحتاج معرفته، بدايةً من مكونات الحاسوب وكيفية عملها، وأنظمة التشغيل، وصولاً إلى معالجة اللغة الطبيعية NLP. تُقدم هذه الدورة كاري آن فيلبين، التي تتمتع بأسلوب شرح ممتع وسلس، مما يجعل رحلتك في عالم الحاسوب والبرمجة تجربة مبهجة ومفيد.
يوجد العديد من الدورات الأخرى المفيدة، ولكن هاتان الدورتان تظلّان المفضلتين بالنسبة لي، حيث إن كل واحدة منهما قادرة على توجيهك بشكل فعّال في هذا المجال.
للأسف، يغفل الكثيرون أهمية هذه الخطوة في البداية، أو يرون أنها مجرد مضيعة للوقت. لكن سأقول لك بوضوح:
1. تحديد السبب وراء تعلم البرمجة
تُعتبر الخطوة الأولى والأكثر أهمية،بل والأصعب في رحلة تعلم البرمجة هي تحديد السبب الذي يدفعك للدخول في هذا المجال. من دون هدف محدد، كيف يمكنك أن تسعى لتحقيقه؟
إن وجود دافع واضح سيساعدك على رسم مسارٍ دقيق نحو النجاح في عالم البرمجة، الذي قد يبدو معقدًا في البداية. من الضروري أن تتعرف بشكل أعمق على علم الحاسوب ومفاهيم البرمجة وأنواعها المختلفة، وهذا سيوفر لك الأساسيات التي تحتاجها لأي مجال قد تنخرط فيه لاحقًا.
ستساعدك معرفتك الشاملة بالمجال على تحديد التخصص المناسب لك، إذا لم تكن قد قررت بخياراتك بعد، بالإضافة إلى اختيار لغات البرمجة والأدوات اللازمة للعمل في هذا المجال. كما أن فهمك للمجال سيجنبك ارتكاب أخطاء شائعة، مثل اعتقادك أن البرمجة محدودة بنوع واحد من التطبيقات، بينما قد تجد وظائف تناسب اهتماماتك في مجالات أخرى.
إليك مجموعة من السيناريوهات التي ينبغي أن تأخذها بعين الاعتبار في هذه المرحلة:
أ) إذا كان هدفك الرئيسي هو تحسين وضعك المالي
إذا كان دافعك هو تحسين مستوى معيشتك، فإن عليك التعرف على الفرص المتاحة في سوق العمل المحلي.
على سبيل المثال، هناك احتمالية أكبر للحصول على وظيفة في تطوير الويب مقارنةً بمهن مثل تصميم ألعاب الفيديو أو الأمن السيبراني. قد يكون من الأذكى أيضًا توصيل البرمجة بمجالك الأصلي إذا كان لديك مهنة قائمة، مما يعزز من فرص ترقيتك في نفس القطاع الذي تفضله.
ب) إذا كنت تسعى للتطور في مجالك الحالي
العديد من المجالات، خاصة الأكاديمية، تتطلب اليوم بعض المهارات البرمجية. لذا، عليك تحديد اللغات والأدوات المستخدمة في مجالك والتي تحتاج إلى تعلمها، بدلاً من استثمار وقتك في دراسة ما لا يلزمك. بدأت البرمجة تتداخل مع معظم القطاعات، بدءًا من الإدارة وحتى الهندسة والطب، لذا ابحث جيدًا عن الفرص المتاحة في مجالك.
ج) إذا كان لديك شغف بالبرمجة وترغب في استكشاف المزيد
إذا كان شغفك هو الدافع الرئيسي، فهناك لغات برمجة مناسبة للمبتدئين، مثل لغة بايثون، التي يمكن أن تكون بوابتك لاستكشاف معظم مجالات البرمجة.
د) إذا كنت مهتمًا بتطوير مهارات التفكير المنطقي
في هذه الحالة، سيكون هناك بعض اللغات والأدوات التي تناسب أهدافك، ومعرفتها ستوفر لك الكثير من الوقت والجهد.
ليست هذه كل السيناريوهات، لكنها من الأكثر شيوعًا. وقبل الانتقال إلى الخطوة التالية، أنصحك بالبدء بالتعلم عن علوم الحاسوب، فقد كان ذلك مفيدًا لي جدًا في بداياتي.
دورات مميزة أنصحك بدراستها قبل الغوص في عالم البرمجة
أ) مقدمة في علوم الحاسوب CS50 (جامعة هارفارد)
تُعد هذه الدورة من بين الأفضل على مستوى العالم، حيث استفاد منها الملايين من الطلاب الطموحين الذين يسعون لبدء مشوارهم في مجال البرمجة. يقوم بتقديم هذه الدورة الأستاذ المعروف ديفيد جي مالان، الذي يتميز بأسلوبه الفريد في التوصيل. تتناول الدورة مجموعة واسعة من المواضيع، بدءًا من المفاهيم الأساسية والخوارزميات، وصولًا إلى هياكل البيانات، الأمان، وتطوير الويب.
كما ستتيح لك الفرصة للتعرف على لغات برمجة متعددة مثل بايثون، C، جافا سكريبت، SQL، بالإضافة إلى HTML وCSS.
ب) دورة علوم الحاسوب من Crash Course (متوفرة على يوتيوب)
على الرغم من أنها ليست بنفس شهرة دورة CS50، إلا أنني أعتبرها ذات قيمة كبيرة. تقدم لك هذه الدورة نظرة شاملة ومبسطة لكل ما تحتاج معرفته، بدايةً من مكونات الحاسوب وكيفية عملها، وأنظمة التشغيل، وصولاً إلى معالجة اللغة الطبيعية NLP. تُقدم هذه الدورة كاري آن فيلبين، التي تتمتع بأسلوب شرح ممتع وسلس، مما يجعل رحلتك في عالم الحاسوب والبرمجة تجربة مبهجة ومفيد.
يوجد العديد من الدورات الأخرى المفيدة، ولكن هاتان الدورتان تظلّان المفضلتين بالنسبة لي، حيث إن كل واحدة منهما قادرة على توجيهك بشكل فعّال في هذا المجال.
للأسف، يغفل الكثيرون أهمية هذه الخطوة في البداية، أو يرون أنها مجرد مضيعة للوقت. لكن سأقول لك بوضوح:
هذا الاعتقاد خاطئ، وستكتشف قريبا أن هذه الدورات هي الأساس الذي سيقودك إلى النجاح في مسيرتك التعليمية في البرمجة. وعندما تعي ذلك، ستشكرني بلا شك!
2. تحديد المجال الذي ترغب في دخوله في عالم البرمجة
عند بدء رحلة تعلم البرمجة، سيكون من الضروري أن تحدد المجال الذي تسعى للإجابة على طموحاتك الشخصية. عالم البرمجة واسع ويحتوي على العديد من المجالات المتنوعة، وسنستعرض فيما يلي أهم مجالات البرمجة التي ينبغي أن تتوجه إليها:
أ) تطوير الويب (Web Development)
يعد تطوير الويب من أكثر مجالات البرمجة شيوعًا، كما أنه يعد الخيار الأنسب للمبتدئين نظرًا لتوفر فرص العمل فيه سواء في الشركات أو عبر العمل الحر. ينقسم هذا المجال إلى قسمين رئيسيين:
1. الـ Front End: يختص بتصميم واجهات المستخدم للمواقع، ويتطلب إلمامًا باللغات الأساسية مثل HTML، CSS، وJavaScript، بالإضافة إلى أدوات تطوير مثل Bootstrap وSass. يعتبر هذا المجال هو النقطة الأولى للعديد من المبتدئين في عالم البرمجة، ويتوفر به العديد من الدورات التعليمية.
أنصحك بشدة بالتسجيل في مسار Front-End Developer من أكاديمية الزيرو، حيث يحتوي على كل ما تحتاجه من معلومات مرتبة تبدأ من الأساسيات حتى المواضيع المتقدمة. أسامة الزيرو هو مدرب بارع وشغوف، استطاع تعلم البرمجة ذاتيًا وهو لا يحمل شهادة رسمية في علوم الحاسوب، مما يجعله قدوة ملهمة.
2. الـ Back End: يتعامل مع كل ما يحدث وراء الكواليس للموقع. يتطلب هذا المجال مجموعة مختلفة من اللغات البرمجية، مثل PHP وإطارات العمل المرتبطة بها كـ Laravel.
يمكنك أيضًا الاطلاع على دورة أسامة الزيرو المعنونة مسار PHP Back-End Developer، وهي واحدة من أفضل المصادر لتعلم هذه اللغة.
غالباً ما يتخصص المبرمجون في إما الـ Front end أو الـ Back end، لكن هناك فئة من المطورين تسمى Full Stack Developer، التي تتميز بقدرتها على العمل في كلا الجانبين. لذا يمكن لهؤلاء المطورين استخدام لغات برمجة مثل Ruby وإطار العمل Ruby on Rails الذي يعزز من قدرتهم على تطوير كلا الجانبين بفعالية.
ب) تطوير تطبيقات المحمول (Mobile App Development)
مجال تطوير التطبيقات المحمولة يتنافس بشدة مع تطوير الويب، وذلك بسبب الاحتياج المتزايد لكل شركة أو مشروع تجاري لإنشاء تطبيق خاص بهم. اللغات الأكثر استخدامًا هنا هي Swift لتطبيقات نظام IOS، وكلا من Kotlin وJava لنظام الأندرويد.
وقد ظهرت أيضًا لغات برمجية جديدة تتيح للمطورين كتابة أكواد تعمل على كلا النظامين، مثل Flutter وReact Native المعتمد على JavaScript، مما يسهل العملية على المبتدئين.
ج) علم البيانات (Data Science) والذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence)
يتمتع هذان المجالان بارتباط قوي وازدهار هائل حيث يعتمد كلاهما بشكل كبير على لغة البرمجة Python. تُعد هذه المجالات من بين الأكثر طلبًا في السوق، حيث تحتاج الشركات إلى بيانات وتحليلها لتطوير أعمالها.
في عام 2020، شهدت الولايات المتحدة لوحدها عجزًا في حوالي 250 ألف متخصص في علم البيانات. إذا كنت مهتمًا بتعلم Python، فإليك دليلنا الشامل "تعلم لغة البايثون". وبالنسبة للذكاء الاصطناعي، لا يوجد مصدر أفضل من دليل "تعلم الذكاء الاصطناعي" المتوفر لدينا.
هناك أيضًا العديد من المجالات الأخرى التي يمكن استكشافها، مثل:
● هندسة البرمجيات (Software Engineering)
● تطوير ألعاب الفيديو (Video Game Development)
● الأمن السيبراني (Cybersecurity)
● إنترنت الأشياء (Internet Of Things)
اختر المجال الذي يتناسب مع اهتماماتك وطموحاتك، وابدأ رحلة التعلم بثقة.
3. تعرف على لغات البرمجة والأدوات اللازمة
الخطوة الثالثة في رحلتك لتعلم البرمجة هي فهم لغات البرمجة والأدوات التي ستكون بحاجة إليها في المجال الذي اخترته. بعد أن حددت اهتماماتك وتوجهك المهني، يجب عليك البحث بعمق عن الأدوات والتقنيات الأكثر شيوعًا واستخدامًا في هذا المجال، حيث تتغير اللغات والأدوات باستمرار بناءً على تطورات السوق واحتياجاته.
ابدأ بالتعرف على التقنيات المطلوبة بشكل خاص في بلدك. يمكنك ذلك من خلال التحدث إلى المتخصصين في المجال أو الاطلاع على إعلانات الوظائف المختلفة التي تنشرها الشركات. سيمكنك ذلك من فهم الأدوات واللغات التي يميل أصحاب العمل إلى طلبها.
بمجرد أن تتعرف على اللغات والأدوات وإطارات العمل المطلوبة، تكون الخطوة التالية هي اختيار المصادر التي ستعتمد عليها في دراستك. هذه هي النقطة التي يبدأ فيها الكثير من المبتدئين في تعلم البرمجة، ولكنها تتطلب تخطيطًا مسبقًا.
عندما كنت في هذه المرحلة، أدركت أنه يتوجب علي أن أركز على إتقان لغتين رئيسيتين لتحقيق أهدافي، وهما بايثون و R. بالإضافة إلى ذلك، كنت بحاجة إلى دراسة مفاهيم هياكل البيانات (Data Structures) والتعمق في بعض المفاهيم الرياضية لتتمكن من فهم تطبيقات علوم البيانات بفعالية.
4. تحديد مصدر الدراسة المناسب
تحديد مصدر الدراسة المناسب هو الخطوة الرابعة والأكثر أهمية في رحلتك لتعلم البرمجة. بفضل ثورة المعلومات التي نشهدها اليوم، أصبح تعلم البرمجة للمبتدئين أمرًا في غاية السهولة، حيث ترى العديد من المصادر المتاحة على الإنترنت تقدم كل ما تحتاجه من معرفة. ومع ذلك، قد تواجه تحديًا في اختيار المصدر الأنسب الذي يمكنك البدء منه.
بشكل عام، يوفر موقع الرابحون عددًا كبيرًا من المقالات والموارد التي يمكن أن تساعدك في اتخاذ الخطوة الأولى في تعلم المجال الذي تريده.
إذا كان لي أن أقدم لك نصيحة واحدة في هذه المرحلة، فهي أن تركز على الجانب العملي للتعلم. فتعلم لغة برمجة أو تقنية معينة من دون تنفيذها في مشاريع حقيقية هو إضاعة للوقت والجهود. لذا، احرص على تطبيق ما تتعلمه لبناء معرض أعمال خاص بك، مما سيمكنك من دخول سوق العمل الحر إذا كنت لا ترغب في العمل في شركة.
ستجد على الإنترنت العديد من المصادر المجانية التي يمكنك الاستفادة منها لتعلم البرمجة، ولكن إذا كانت لديك القدرة المالية، يمكن أن تكون الاشتراكات في مواقع متخصصة مثل:
بدلاً من ذلك، إذا لم تكن متأكدًا من مصدر الدراسة الأنسب لك، فلا تتردد في تجربة عدة مصادر حتى تجد ما يناسب أسلوب تعلمك. في نهاية المطاف، ستكتشف أن المشكلة ليست في قلة المصادر المتاحة، بل في دافعك وإصرارك. وعند بدء التعلم، ستجد أن كل ما تحتاجه في عالم البرمجة متاح أمامك على الإنترنت. استمتع برحلة التعلم واجعلها مليئة بالتحديات والممارسات العملية!
5. قم بتخطيط عملية التعلم
تخطيط عملية التعلم هو الخطوة الخامسة التي يجب عليك أخذها بعين الاعتبار عند البدء في تعلم البرمجة. فالتعلم لا يعتمد فقط على الحصول على المعلومات، بل يتطلب أيضًا تنظيمًا وتخطيطًا دقيقًا، خاصة إذا كنت طالبًا أو موظفًا وليس لديك الوقت الوفير لتكريس كل جهدك للدراسة.
في هذه الحالة، يجب عليك تحديد عدد الساعات التي يمكنك تخصيصها لتعلم البرمجة أسبوعيًا. حتى وإن كان لديك فقط 6 ساعات في الأسبوع، فمن المهم أن تقسم هذا الوقت بشكل يسمح لك بالاستيعاب والتطبيق الفعلي للمفاهيم الجديدة. لهذا، يُفضل تقسيم الساعات بحيث تخصص للنصف وقتًا إضافيًا لدراسة المحتوى وتطبيقه.
لماذا تقسم الساعات؟ لأن تعلم البرمجة هو تعلم تقنية تتطلب فهمًا جيدًا للمفاهيم، والكثير منها قد لا تقدر على استيعابه بكفاءة من المرة الأولى ولا حتى الثانية. من المهم أن تمنح نفسك الوقت الكافي لاستيعاب هذه المفاهيم وتجريبها عمليًا.
حاول تنظيم وقت التعلم على مدار يومين أو ثلاثة أيام في الأسبوع.
على سبيل المثال، إذا كان لديك 8 ساعات فراغ خلال الأسبوع، يمكنك تقسيمها إلى مجموعتين من 4 ساعات: واحدة في يوم والآخرى في يوم آخر. هذا سيسمح لك بالاستفادة القصوى من وقتك، ويعطيك فرصة لتطبيق ما تعلمته في الفترة الفاصلة بين الجلسات الدراسية.
6. طبق وأنت تتعلم
إن تطبيق ما تتعلمه من البرمجة هو خطوة لا تقل أهمية عن عملية التعلم نفسها. في عالم البرمجة، العملية ليست مجرد دراسة نظرية، بل هي ممارسة عملية تتطلب تكريس الجهد لتطبيق المهارات والمعرفة المكتسبة. إذا لم تتمكن من تطبيق ما تتعلمه، ستجد صعوبة في تحقيق الفهم العميق والاحترافية اللازمة للنجاح في هذا المجال.
لذا، اجعل من أولوياتك تطبيق الأفكار والمفاهيم التي تعلمتها بشكل دوري، وكن مستعدًا لتخصيص وقت أكبر للتطبيق مقارنة بوقت التعلم النظرية. بعد فترة قصيرة من التعلم الأساسي، ابدأ في تنفيذ مشاريع حقيقية حتى وإن كانت بسيطة.
المهم هو التأكيد على استخدامك لما تعلمته؛ فكلما قمت بكتابة كود أو حل مشكلة، تزيد من قوة ذاكرتك البرمجية وتعمق فهمك.
يمكنك العثور على العديد من المشاريع المتاحة على الإنترنت أو عبر يوتيوب، مثل تطوير تطبيقات صغيرة، إنشاء مواقع ويب بسيطة، أو حتى المساهمة في مشاريع مفتوحة المصدر. هذه المشاريع ليست مفيدة فقط في تعزيز مهاراتك، ولكنها ستشكل أيضًا جزءًا مهمًا من معرض أعمالك (البورتفوليو) الذي يمكنك استخدامه لاحقًا لعرض مهاراتك عند البحث عن عمل.
7. لا تتوقف عن التعلم
الخطوة السابعة هي الأهم في رحلة تعلم البرمجة: لا تتوقف عن التعلم. رغم أن عنوان "تعلم البرمجة للمبتدئين" قد يشير إلى أن مرحلة التعلم هي فترة مؤقتة، إلا أن الواقع مختلف تمامًا. تعلم البرمجة هو عملية دائمة ومستدامة، حيث يتطور هذا المجال باستمرار.
التكنولوجيا في حالة تغير مستمر، وقد تجد نفسك بعد ستة أشهر فقط في عالم مختلف تمامًا، حيث كانت إطارات العمل التي كنت تستخدمها قديمة وأصبح السوق يستلزم أدوات وتقنيات جديدة. لذا، يكون من الضروري أن تظل على اطلاع دائم بأحدث الاتجاهات والتقنيات.
خصص وقتًا أسبوعيًا لتطوير مهاراتك والتعلم عن أدوات وتقنيات جديدة، حتى بعد أن تشعر بأنك أصبحت متمكنًا كمبتدئ. يمكن أن يتضمن ذلك دراسة مصادر جديدة، الانضمام إلى ورش عمل، أو حتى المشاركة في مجتمعات البرمجة عبر الإنترنت حيث يمكنك تبادل المعرفة مع الآخرين وتعلم من تجربتهم.
تذكر دائمًا أن التعلم لا ينتهي، وكلما استمريت في التعلم والتطور، زادت فرصك في النجاح والتميز في مجال البرمجة. لذا، احتفظ بدافعك للمعرفة وكن دائمًا مستعدًا لاستكشاف ما هو جديد!
الأسئلة الأكثر تكرارًا والأهم في تعلم البرمجة للمبتدئين
هل أحتاج إلى لغة إنجليزية قوية من أجل تعلم البرمجة؟
لا، ليس من الضروري أن تكون متقنًا للغة الإنجليزية في مرحلة التعلم الأولية. هناك العديد من المصادر العربية الجيدة المتاحة على الإنترنت. ومع ذلك، ستجد نفسك مع مرور الوقت تتعرف على المصطلحات البرمجية الإنجليزية، مما قد يتطلب تطوير مهاراتك اللغوية للحصول على معلومات أعمق ولتعزيز فرصك في السوق. نصيحتي لك هي أنه إذا كانت لديك رغبة في تعلم البرمجة، فلا تتردد في البدء.
ما هي أفضل لغة برمجة للمبتدئين؟
لا توجد لغة برمجة واحدة هي الأفضل لكل المبتدئين، إذ يوجد العديد من اللغات، وكل منها تخدم أغراض معينة. لذا، يمكن أن يكون السؤال الأنسب هو: "ما هي اللغات البرمجية الأنسب للمجال الذي أود دخوله؟" الإجابة على هذا السؤال ستأتي من خلال البحث والقراءة حول المجالات التي تهمك.
هل سني أكبر من أن أتعلم البرمجة؟
تعلم البرمجة ليس مرتبطًا بالعمر. سواء كنت في السابعة من عمرك أو السبعين، يمكنك تعلم البرمجة وستكون مفيدة لك بطرق متعددة. لقد قابلت الكثير من الأشخاص الذين تجاوزوا الأربعين أو الخمسين وقد بدأوا في تعلم البرمجة ونجحوا في العثور على وظائف في هذا المجال.
هل تعلم البرمجة للأذكياء فقط؟
ليس صحيحًا أن البرمجة حكراً على الأذكياء فقط. البرمجة مفتوحة للجميع ويمكن لأي شخص أن يتعلمها. تتطلب بعض التنظيم في التفكير ووقتًا للاستيعاب، ويواجه الجميع صعوبات أثناء التعلم، ولكن بالجهد والمثابرة، يمكنك التغلب على تلك التحديات.
لماذا علي أن أتعلم البرمجة؟
لأن البرمجة تمثل المستقبل. تعتبر من بين المجالات الأعلى أجرا وتوفر فرص نمو وتقدير. تعلم البرمجة يمكن أن يحسن حياتك بطرق متعددة. كما أن إمكانية دراسة البرمجة أصبحت سهلة جدًا، وغالبًا لا تحتاج إلى إنفاق أموال كبيرة لتبدأ، بل يمكن أن تكون الصعوبة الوحيدة هي تحديد مصدر واحد موثوق لتعلم البرمجة.
الخلاصة
تعلم البرمجة للمبتدئين هو عملية ليست سهلة ولكنها أيضًا ليست مستحيلة. إذا اتبعت الخطوات الصحيحة، يمكنك أن تصبح محترفًا في البرمجة بأقل جهد وفي أسرع وقت.
أتمنى أن يكون هذا الدليل قد قدم لك الفائدة وساعدك على البدء في رحلتك لتعلم البرمجة. إذا كان لديك أي سؤال أو استفسار، فلا تتردد في طرحه في التعليقات، وسنكون سعداء بالإجابة عليه!






